أبي هلال العسكري
303
الوجوه والنظائر
الباب السادس عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله طاء الطهارة أصل الطهارة في اللغة : البعد ، يقال : طهرت الشيء وطهرته ؛ إذا أبعدته ، وسمي الطهور طهورا لأنه يبعد الفاحشة عن الجد وغيره . والطهور اسم ما يتطهر به ، والطهور اسم الفعل على القياس دون السماع ، والمسموع للطهر والطهارة . والطهارة في الشريعة : اسم يقع على معان كثيرة ، منها : الصلاة ، والزكاة ، والبر ؛ كلها طهارة ؛ يعنى : أنها تطهر من الذنوب ، وقوله : ( إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) يطلبون إطهار النساء ولا يأتون الرجال ، أو يأتوهن في قبل الطهر يطلبون النجاسة على ما كانت العرب تدعي من ذلك . والطهارة في القرآن على عشرة أوجه : الأول : طهارة المرأة من دم الحيض ؛ قال الله : ( وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) .